لقد تفردت الأندلس في بهائها كواسطة عقد في جيد فتاة باهرة الحسن والجمال. وهذا ما زاد من حقد الصليبيين على تلك الحضارة. فما الذي يدفع أي دولة للإعتداء على دولة أخرى تتميز بالعلم والأدب والرفاهية والاحترام والسلم إلا لو كانت الدولة المعتدية دولة حاقدة؟ نعم، فقد استبد الحقد الديني الأسود في قلوب الإسبان وحاربوا حضارة الأندلس بكل قوة حتى سقطت والقلب يبكيها.
لقد عانى الكاثوليكيون الإسبان من عقدة وجود الإسلام في الأندلس وكانوا يؤمنون أن المسلمين ليسوا أندلسيين بل هم عرب غزاة.
وهذه العقدة زرعتها في نفوسهم الكنيسة الكاثوليكية الحاقدة لكي تضمن ولاء الإسبان في الحرب ضد الحضارة الإسلامية في الأندلس على الرغم من علم الكنيسة الأكيد أن المسلمين في الأندلس هم أندلسيون أقحاح. فكل عاقل يعلم أن الإسلام لم ينتشر بالسيف بل بالحب والسلام والعدل وما دخل الإسلام بلدا إلا وعاشت تلك البلد في رخاء وأمن ورفاهية في فترة الفتوحات الإسلامية.
الثلاثاء، 14 يوليو 2015
ذكرى سقوط الأندلس
الأحد، 12 يوليو 2015
صقر قريش
كان أول من زرع النخيل فى #الأندلس هو #صقر_قريش عبدالرحمن الداخل مؤسس #الدولة_الأموية في الأندلس.
فقد جاء بنخلة من المشرق ليزرعها في رصافة الأندلس، فعاشا غريبين هناك، وكان مرآها يهيج مشاعره، وغربتها
تذكره بغربته رغم مظاهر الملك والرئاسة، التي تخفي تحتها قلبًا رقيقًا غريبًا، ومن قوله فيها:
تبدَّتْ لنا وسط الرُّصافةِ نخلةٌ **** تناءتْ بأرض الغربِ عن بلدِ النخلِ
فقلت شبيهي في التغرب والنوى **** وطول التنائي عن بنيَّ وعن أهلي
نشأتِ بأرض أنت فيها غريبة **** فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي
سقتك غوادي المزن من صوبها الذي ***** يسحُّ ويستمري السماكين بالوبل
ويوجه خطابه مرة أخرى إلى النخلة العربية ، ويقرن حاله بحالها، ويدعوها إلى مشاركته البكاء؛ بكاء الغرباء:
يا نخل أنت غريبة مثلي
في الغرب نائية عن الأصلِ
فابكي وهل تبكي مكبَّسةٌ
عجماءُ لم تُطبع على خَبْلِ
لو أنها تبكي إذا لبكتْ
ماء الفرات ومنبت النخل